صدى الولاية | تتصدر التطورات السياسية والدبلوماسية والعسكرية المشهد الإيراني، بالتزامن مع اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن وتحركات دبلوماسية إيرانية مكثفة.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التواصل مع الجانب الأميركي جرى عبر وسيط قطري بهدف إبلاغ واشنطن بالشروط الإيرانية، والتي تشمل إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، ووقف الإجراءات الأميركية التي تصفها طهران بالعدوانية والحرب الاقتصادية، وإنهاء الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وفي نيويورك، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة لقاءاته الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
والتقى عراقجي وزيرة الخارجية النمساوية بيات مينل رايزينغر، حيث بحث الجانبان أبرز التطورات الدولية والإقليمية والقضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اللقاء، اعتبر عراقجي أن انعدام الأمن في مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية يمثلان نتيجة مباشرة لما وصفه بالأعمال العدوانية الأميركية والصهيونية في المنطقة.
وفي لقاء آخر، بحث عراقجي مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو العلاقات الدبلوماسية بين طهران وباريس والتطورات الإقليمية والدولية.
وانتقد عراقجي المواقف الفرنسية تجاه إيران، واصفاً إياها بالتدخلية، وشدد على ضرورة التزام السفارة الفرنسية بالقوانين واللوائح الداخلية الإيرانية.
كما اعتبر الموقف الفرنسي من التطورات الإقليمية، ولا سيما من العمليات العسكرية الأميركية والصهيونية ضد إيران، غير مقبول، واتهم باريس بازدواجية المعايير في ملف حقوق الإنسان.
وأكد عراقجي أن إيران تؤمن بإقامة علاقات مع مختلف الدول، بما فيها فرنسا، على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة، مشدداً في الوقت نفسه على أن طهران ستدافع عن مصالحها الوطنية.
وفي المسار العراقي، التقى عراقجي نظيره العراقي، وبحث الجانبان التعاون الاقتصادي والتجاري والقنصلي والأمني، مؤكدين أهمية الحفاظ على أمن الحدود المشتركة وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة والتصدي للأنشطة الإرهابية.
كما التقى عراقجي نظيره الهولندي توم بريندان، ضمن سلسلة اللقاءات التي يجريها الوفد الإيراني لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
وعسكرياً، ردت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة، معتبرة أن التهديدات الأميركية المتكررة لا تعكس، بحسب البيان الإيراني، واقع موازين القوة.
وأكد البيان استعداد القوات المسلحة الإيرانية لمواجهة أي اعتداء جديد، محذراً من أن الرد على أي هجوم سيكون أشد وأكثر حسماً.
وفي طهران، أكد نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي نيكزاد، بالتزامن مع بدء العام الدراسي، أن استمرار عمل المدارس والجامعات يحمل رسالة بأن التعليم وتربية الأجيال لن يتوقفا، وأن إيران ماضية في بناء مستقبلها رغم التهديدات.
وتظهر هذه التحركات مسارات متزامنة في الموقف الإيراني: اتصالات غير مباشرة مع واشنطن عبر الوساطة القطرية، وحراك دبلوماسي واسع في نيويورك، وتركيز على أمن مضيق هرمز، بالتوازي مع تأكيد الجهوزية العسكرية في مواجهة أي تصعيد.